السيد علاء الدين القزويني

324

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

بمثل هذه الخزعبلات . . . » . إلى آخر تشنيعاته ومفترياته . أقول : يظهر من رجل الفلسفة ، أنّه لم يفرّق بين معنى التناسخ الذي قال به فيثاغورس ، وبين المعاد الجسماني ، فالرجعة - يا دكتور - من نوع المعاد الجسماني ، والتناسخ معناه ، انتقال النفس من بدن إلى بدن آخر منفصل عن الأول ، والمعاد الجسماني ليس كذلك ، فإنّ معناه ، رجوع نفس البدن الأول بكل مشخّصاته النفسية ، فكذلك الرجعة ، فإذا كانت الرجعة تناسخا - كما يدّعي - فإن إحياء الموتى على يد عيسى عليه السلام كان تناسخا ، وكذا من أماته اللّه سبحانه مائة عام ثم بعثه وأعاده إلى الحياة الدنيا تناسخا ، وهكذا ، فيكون البعث والمعاد الجسماني أيضا تناسخا « 1 » . فأي جهل هذا بحقيقة التناسخ يا دكتور . وأمّا قوله : « ولست أدري أيضا متى دخلت فكرة الرجعة - إلخ » فالدكتور لا يدري متى دخلت هذه الفكرة إلى الأوهام الشيعية ، كما يقول ، لأنّه لم يقرأ تلك الآيات الصريحة على ثبوت الرجعة ، وإن قرأها لم يدرك معناها ، وهذا شيء بديهي ، لأنّ من لم يفرّق بين التناسخ والمعاد الجسماني ، ولم يعرف الفاعل من المفعول ، فأنّى له أن يفهم كتاب اللّه ، وفيه العام والخاص والمجمل والمبين والحقيقة والمجاز ، والكنايات والاستعارات ، إلى غير ذلك ممّا يحويه كتاب اللّه من البلاغة والفصاحة ، وكما قلنا سابقا ، من كانت في لسانه عجمة الكلام فكيف يفهم ما في القرآن من معان وأحكام ،

--> ( 1 ) انظر نفس المصدر : ص 82 .